تمكن فريق اتحاد طنجة من تحقيق فوز صعب أمام  ضيفه إتحاد المحمدية، بهدفين لواحد، بعد زوال يوم الأحد بمركب طنجة الكبير أمام أزيد من 7.000 متفرج ضمن فعاليات الجولة أل18 من بطولة القسم الوطني الثاني. الفريق المحلي الذي دخل و كما متوقعا بخط هجومي مغاير للمباريات السابقة خاصة بعد  غياب المهاجم أحمد حمودان لجميعه أربع إنذارات،  بإشراك كل من بدر زكي، فابريس  والخياطي، كان سباقا إلى التسجيل في الدقيقة 14 من ضربة جزاء أعلنها الحكم محمد أوشن من عصبة الشرق، على إثر إسقاط المهاجم الطنجي الخياطي في منطقة الجزاء، من طرف أحد المدافعين، أودها نجم الفريق الإفواري هيرفي بكل روعة في شباك الحارس  المحمدي يونس مبارك.

الفريق الزائر لم يقف مكتوف الأيدي بل  ناور وقاد خط هجومه  بعض المحاولات المضادة السريعة فشلت  إما بتدخل الدفاع أو بتألق الحارس  بلكوميري.

  رجل الوسط ند الحسن كان بإمكانه إضافة الهدف الثاني  لفارس البوغاز، في الدقيقة 42  و تسهيل المأمورية على زملائه، كما كان بإمكان زميله في الفريق “فابريس” القيام بنفس الإنجاز لكنه فشل في تحول محاولته إلى هدف على بعد أمتار قليلة من شباك الحارس المحمدي يونس مبارك، لكن  يجب الإعتراف أن المحلييين  كانوا أكثر رغبة في تحقيق الفوز، أمام ضغط الجمهور الحاضر و الزحف الأزرق في المدرجات، الذي طالب بالتسجيل و إضافة أهداف أخرى،  و مع كل ذلك انتهى الشوط الأول  بالنتيجة المرسومة هدف لصفر لفائدة فارس البوغاز.(01-00)

بداية الشوط الثاني بدت  للعموم عادية، قبل أن تأخذ منحا آخر،  خصوصا في الدقيقة 52، بعد إعلان الحكم “أوشن” عن ضربة جزاء لفائدة الفريق المحمدي، بدعوى أن المدافع الميموني أسقط أحد المهاجمين في منطقة الجزاء، و على إثر هذا القرار، نجح  الفريق المحمدي في تعديل الكفة (1-1) في الدقيقة .

 اللقطة جائت مفاجئة ولم تكن الصورة واضحة،  للكثرين، و سيناريو الأحداث المتوالية لم يكن مفهوما لدى فعاليات الفريق المحلي…ما دفع   بالطاقم التقني والجمهور إلى الاحتجاج بشدة لكن دون أن يغير ذلك  من قرار الحكم شيئا،  و منذ تلك  اللحظة كانت قرارات هذا الأخير تثير الجدلي لدى فعاليات الفريق المحلي و تخلف بعض الإستفراب لدى الحاضرين.

البداية كانت من عدم إعلان الحكم عن ضربة خطا واضحة للفريق المحلي على إثر أسقاط اللاعب  الإفواري هيرفي في وسط الميدان و تعرضه فلإصابة،بينما  كادت محاولة الفريق الزائر أن تشكل خطورة على مرمى الحارس الكوميري، وأمام احتجاج دكة بدلاء المحليين، وعميد الفريق، الحكم يقوم في الدقيقة 62 بطرد المدرب عمر الرايس،  أمام استغراب الجميع، و هي اللحظة التي عرفت موجة من الاحتجاجات لدى فعاليات الفريق الطنجي ككل بما فيها الجماهير، خاصة بعد  توجيه إنذار مجاني  للعميد الكوميري الذي جاء ليتحدث مع الحكم أوشن، نفس  الحكم يوجه الإنذار الثاني للاعب  ند لحسن في الدقيقة 76   كلفه الطرد، ثم المدافع  عادل الفرجاني في الدقيقة 86 ليواصل المحليون ما تبقى من المباراة بثمانية لاعبين بعد  إخراج  لاعبين من صفوفه.

و أمام هذه القرارات  لم تمتلك الجماهير أعصابها باعتقادها أن هناك من يستهدف فريقها المفضل، فجاء رد فعلها عنيفا  و جنونيا، من خلال  ترديد شعارات تورط فيها الجامعة واللجنة المركزية للتحكيم، قبل أن تقوم فئة  منها باقتلاع الكراسي والرمي بها من أعالي المدرجات، تعبيرا عن غضبها و رفضها  لاستفزاز والظلم الذي يتعرض له الفريق، في تلك اللحظة كان الجميع بملعب طنجة الكبير يحمل المسؤولية في كل ما حدث، وكل ما سيأتي بعد المباراة، للحكم محمد أوشن من عصبة الشرق، حتى و إن كان هذا الحكم عن حسن نية،فإن شجاعته في إتخاذ القرارات كانت تبدو مستفزة في بعض اللحظات،  الحمد لله  الأمور عرفت التهدئة مباشرة بعدما تمكن الفريق المحلي من تحقيق هدف الخلاص في الدقيقة 90 من عمر اللقاء، بواسطة المدافع  الميموني  الذي كان السبب في إستفادة الخصم من صربة الجزاء. فتحولت الاحتجاجات إلى  احتفال بين الجمهور واللاعبين و المسؤولين كالمعتاد.

بهذا الفوز ارتقى فريق إتحاد طنجة إلى الصف الثامن بمجموع 18 نقاط إلى جانب فريق شباب المسيرة، و تنتظره مباراة هامة نهاية ألأسبوع بالبيضاء أمام  النهضة البيضاوية، و هي مباراة مفتوحة في وجه كل الاحتمالات خاصة و أن الراك يحتل الصفوف الأولى بينما يسعى فريق إتحاد طنجة إلى حرق المراحل و الاقتراب أكثر من الصفوف الأولى .

هام :  حتى و إن عرف تحكيم السيد محمد أشون من عصبة الشرق انتقادات كبيرة، فإن تقييم أداء هذا الحكم  أو الحكم على مردود  الطاقم الذي قاد هذه المقابلة يبقى من مهام المختصيين في مجال التحكيم، لكن هذا لن يمنعنا من القول أن الحكم لم يحسن تدبير المباراة، وسقط في أخطاء كان بإمكانه تفاديها.