السيد الحسين مرصان منسق وزارة الشباب و الرياضة بالجهة الشمالية الغربية
رغبة منا في تنوير الرأي العام الرياضي بالجهة الشمالية الغربية، ارتأينا أن نستضيف إحدى الشخصيات الوازنة بجهة طنجة تطوان، و يتعلق الأمر بالسيد الحسين مرصان منسق وزارة الشباب و الرياضة بهذه الجهة،
في حوار صريح يكشف لنا من خلاله عن الخطوط العريضة للمشاريع الرياضية الجديدة التي ستعزز البنية التحتية بالمنطقة و المتمثلة في المراكز الرياضية و ملاعب القرب :
السيد المنسق الجهوي كيف جاء هذا المولود الجديد و المتمثل في المراكز السوسيو رياضية و ملاعب القرب؟

المراكز السوسيو رياضية للقرب جاءت في إطار سياسة السيد وزير الشباب و الرياضة، لتغطية النقص الحاصل، خاصة على مستوى الأحياء التي تعرف كثافة سكنية، لتقريب المنشآت الرياضية لفئات عريضة من الشباب.
إلى ماذا يهدف هذا المشروع؟
المشروع يهدف إلى استكشاف المواهب الشابة المنحدرة من القرى والأحياء التي يتعذر عليها الالتحاق بالنوادي و الملاعب الرياضية، بسبب بعد المسافة لعدم توفر الإمكانيات لديها، و إتاحة الفرصة أمام هذه الطاقات من أجل الانخراط الكلي في الرياضة، بهذه المراكز التي تشتمل على مجموعة من الاختصاصات الرياضية، و تعتمد في حد ذاتها سياسة الملاعب سوسيو رياضية، المفتوحة أمام الجميع
و في ماذا تندرج هذه المراكز الجديدة؟
و هي تندرج وفق البرنامج التأهيلي الذي يعتمد في سياسته على توفير مرافق رياضية لمختلف الرياضات، ككرة اليد، كرة السلة، كرة الطائرة، و غيرها من الأنواع الرياضية الأخرى وفق مؤسسة من حجم دار الشباب مصغرة، قريبة من الساكنة، تقوم مقام دار الشباب الاعتيادية.
وهل يتوفر هذا المركز على مرافق أخرى؟
بالتأكيد هناك مرافق تحتضن رياضة أخرى كالشطرنج، وكرة الطاولة ألخ... و أنشطة ثقافية و ترفيهية، وقاعة متعددة الاختصاصات بإمكانها احتضان مختلف الأنشطة الرياضية الأخرى كفنون الحرب و غيرها، و كلها مرافق تهدف إلى خدمة الشباب و تأهيله رياضيا و ثقافيا و تربويا.و بموازاة ذلك يحتوي هذا المركب الرياضي على روض للأطفال، لكن بمواصفات جديدة، حيث يجد الممارس فيه فضاء مناسبا لأطفاله، للانخراط مبكرا في أجواء اجتماعية، رياضية و تربوية سليمة.ثم مستودعات الملابس، و محلات تجارية تخصص مداخيلها لتدبير الشؤون المالية للمركز و كلها آليات تهدف بالأساس إلى خدمة الشباب وفق منظور جديد و سياسة جديدة
أين وصلت الأشغال بهذه المراكز و متى ستنتهي؟
لقد أعطى السيد وزير الشبيبة و الرياضة تعليماته، من أجل الانطلاقة الرسمية في إنجاز هذه المشاريع، بعد الموافقة على أغلب الاقتراحات، و الصفقات المتعلقة بها في إطار صفقات عمومية، وتوجد الآن في طور التشييد، وصلت مرحلة متقدمة من الإنجاز، مع العلم أن هناك ملاعب أخرى في طور البناء، على أن تنتهي الأشغال نهائيا بعد أسابع قليلة، ونتمنى أن تجد هذه الأشغال الأجواء المناخية المناسبة، علما أن منطقة الشمال عرفت في الشهور الأخيرة أجواء مناخية مضطربة أثرت نسبيا على السير العادي لهذا المشروع، و هو ما قد أخر موعد انتهائها
كم هوعدد المراكز التي تشيد حاليا؟
على مستوى الجهة التي نمثلها، و التي تضم كل من مدن القنيطرة، سيدي قاسم، العرائش، طنجة-تطوان، الشاون، فحص أنجرة، فإننا تتوفر الآن على ثلاث مراكز جهوية، منها ما هو جاهز كمركز القنيطرة، و في المراحل النهائية كمركزي طنجة والعرائش.
و من هي الجهات التي دعمت المشروع؟
و بالمناسبة أتوجه بالشكر الجزيل إلى السيد الوالي، على دعمه ومتابعته لهذا المشروع و للسادة الولاة، و العمال، على مستوى الجهة الذين حثوا جميع الجماعات من أجل المشاركة بشكل إيجابي فيه، المتمثل في إيجاد قطع أرضية مناسبة و ملائمة لتشييد هذه المشاريع، ثم المساهمة المادية في المشروع و الذي نعتبره مبادرة حقيقية في إطار الدعم الرياضي للنهوض بالأحياء السكنية بتوفير ملاعب القرب و المراكز الرياضية.
و كيف تمت عملية إيجاد القطع الأرضية للمشروع؟
كانت هناك عدة جماعات لبت الدعوة و بادرت بإيداع مجموعة من المقترحات، للقطع الأرضية حيث وصل عددها في البداية إلى 28 قطعة لدى الشبيبة و الرياضة و التنسيقية الجهوية ، وكان الشرط الأساسي في هذه العملية هي الموافقة الأولية للسادة رؤساء الجماعات التي تنتمي إليها .
و كيف تم اختيار القطع المناسبة؟
قمنا بعملية تصنيف هذه القطع الأرضية لاختيار البقع الملائمة لإنجاز هذه المشاريع، مع الأخذ بعين الاعتبار التقسيم الجغرافي و الكثافة السكنية، للحفاظ على التوازن ما بين العالم القروي و الحضري، حتى نتمكن من تغطية جهتنا ككل، بعدما أصبحنا الآن نتوفر على ثلاثة مراكز رياضية للقرب، و نتمنى أن تستفيد كل المدن المتواجدة بهذه الجهة من هذه المركبات الرياضية التي من المنتظر أن يصل عددها على الصعيد الوطني في نهاية 2010 الى 125 مركزا سوسيو رياضي ..
كيف جاءت فكرة هذه المراكز الجهوية للقرب؟
إن فكرة مشروع المراكز الجهوية و ملاعب القرب جاءت نتيجة قلة المرافق الرياضية إن لم نقل انقراضها، و ضعف البنيات التحتية على الخريطة الوطنية، و خاصة فيما يتعلق بالملاعب الرياضية التي تحتضن المنافسات الوطنية وفق البطولات الرسميةفي الوقت الذي نجد فيه تراجعا ملحوظا لملاعب الأحياء، باستثناء بعض الملاعب التابعة للمؤسسات التعليمية، و بعض الملاعب الأخرى التي أنجزت أخيرا في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و مع ذلك فإن بعض الأحياء السكنية تفتقد إلى مؤسسات و فضاءات رياضية، و هذا هو الشق الأول
و ما ذا يميز هذه الفلسفة الجديدة؟
إن الفلسفة العامة لوزارة الشباب و الرياضة، جاءت برؤية واضحة تجمع بين التربية و الرياضة في وقت واحد، في إطار المناظرة الوطنية للرياضة و التي تهدف أساسا إلى المزج بينهما في مؤسسة واحدة، و هذا هو السياق العام للمشروع الجديد، و نتمنى أن تتوفر لدينا الإمكانيات، من أجل إنجاز أكبر عدد من هذه المركبات
من سيستفيد من هذه المراكز؟ و كيف سيتم تدبير شؤونها؟
هذه المراكز ستكون مفتوحة أمام جميع الشرائح الشعبية و جميع الأعمار التي تستطيع ممارسة الرياضة، المنظمة و غير المنظمة جمعيات و فرادى، و ستشرف إدارة متمكنة، على تسيير وتديير شؤونها الإدارية و المالية، كما أن المستفيدين سيكونون مطالبين، بأداء مساهمة رمزية تختلف باختلاف الحالات الاجتماعية لكل الشرائح المشاركة و الأحياء التي تنتمي إليها.
كيف هي حالة البنية التحتية للملاعب الرياضية بمدينة طنجة ؟
أما على مستوى البنية التحتية بمدينة طنجة، فإذا قمنا بدراسة رقمية وعلمية فسنجد أن هناك مؤسسات رياضية متوفرة تابعة لوزارة الشباب و الرياضة، و أخرى تابعة لوزارة التربية الوطنية بالإضافة إلى أخرى تابعة للخواص، و ما ينقص هذه المؤسسات هو التنسيق فقط فيما بينها ، لتمكين هذه الشرائح الاجتماعية من الاستفادة بنسبة أكثر من هذه المرافق الرياضية.
و هل هناك خطوات هذا الاتجاه؟
بالتأكيد هناك اتفاقا بين وزارة الشباب و الرياضة و وزارة التربية الوطنية على مستوى مدينة طنجة و على المستوى الوطني، يهدف إلى التعاون المشترك، و الاشتغال مع بعض الجمعيات المؤهلة للاستفادة بنسبة كبيرة من بعض المرافق الاجتماعية المتواجدة داخل المؤسسات التعليمية، و قد تم اقتراح مجموعة من النقط الأساسية، تتعهد من خلالها وزارة التربية الوطنية بفتح أبوابها أمام الشباب وفق شروط دقيقة و معينة، و بهذه المناسبة لا يفوتني إلا و أن أتقدم بتشكراتي إلى وزارة التربية الوطنية، على استجابتها لهذه المبادرة التي تهدف بالأساس إلى خدمة شباب المنطقة.
|